السيد كمال الحيدري
164
شرح بداية الحكمة
الفعل بجنس الفعل هو لصدر المتألهين ، فالإنسان بما هو إنسان - وليس بما هو زيد أو عمر - إذا نسب إلى القوة فهو متقدّم عليها بكل أقسام التقدّم . بالنسبة للسبق الزماني : يكون الفعل سابقاً على القوة زماناً ؛ فإن الفعلية الموجودة في شجرة التفاح سابقة على النواة التي هي بالقوة يمكن أن تكون تفاحاً أو رماناً . والفعل الخاص متأخر مرتبة عن القوة . ولكن الفعل بما هو فعل متقدّم زماناً على هذه القوة . وهذا هو التقدّم الزماني للفعل على القوة . وبالنسبة للسبق بالطبع : وهو تقدّم أجزاء العلة الناقصة على المعلول ، فإن الصورة من أجزاء علّة المادة ؛ إذ الصورة شريكة وشرط لتحقق وجود المادة . والمادة معلولة للعقل المجرد ، والشرط هو الصورة ، والصورة لها فعلية فتكون الفعلية - وهي جزء العلة - متقدمة بالطبع على المادة . وهذا هو التقدّم بالطبع . وبالنسبة للسبق بالعلية : فإن علّة المادة التامة مركبة من جزئين : العقل المجرد ، والصورة التي هي شرط . وكلاهما فعلي ، فإذن الفعلية متقدمة بالعلية التامة على المادة ، والمادة معلولة لهذه الفعلية . وبالنسبة للسبق بالماهية : وهو ما كان البحث فيه في أجزاء الماهية ، فإن مفهوم ) الحيوان ( ومفهوم ) الناطق ( متقدّم على مفهوم ) الإنسان ( بحسب أجزاء الماهية . فهذه الأجزاء متقدمة على الإنسان بالتجوهر والماهية . والمادة هي جوهر فعليته أنه قوة الأشياء ، وحيث إنّه مأخوذ في تعريفها الفعلية ، فيكون له تقدّم بالتجوهر على المادة . وبالنسبة للسبق بالحقيقة : وهو أن ينسب شيء إلى شيء حقيقة ، وينسب إلى غيره لاتحاده مع ذلك الشيء مجازاً وبالعرض . فالمادة لها وجود فعلي ، ولها ماهية . والماهية لها وجود فعلي ، فإذن الفعلية متقدمة بالحقيقة على